العيني

125

عمدة القاري

عن جرير ، عن سهل بن عبد الله ، عن ابن دينار ، عنه . ورواه بقية الجماعة أيضاً : فأبو داود في السنة عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد عن سهيل به . و : الترمذي في الإيمان عن أبي كريب ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن سهيل به ، وقال : حسن صحيح . و : النسائي في الإيمان أيضاً عن محمد بن عبد الله المحرمي ، عن أبي عامر العقدي به ؛ وعن أحمد بن سليمان ، عن أبي داود الحفري . و : أبي نعيم كلاهما عن سفيان به . وعن يحيى بن حبيب بن عربي عن خالد بن الحارث ، عن ابن عجلان عنه ، ببعضه : ( الحياء من الإيمان ) ، وابن ماجة في السنة عن علي بن محمد الطنافسي ، عن وكيع به . وعن عمرو بن رافع ، عن جرير به . وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي جمال الأحمر ، عن ابن عجلان نحوه . ( بيان اختلاف الروايات ) : كذا وقع هنا من طريق أبي زيد المروزي : ( الإيمان بضع وستون شعبة ) ، وفي مسلم وغيره من حديث سهيل ، عن عبد الله بن دينار : ( بضع وسبعون أو بضع وستون ) ، ورواه أيضاً من حديث العقدي ، عن سليمان : ( بضع وسبعون شعبة ) . وكذا وقع في البخاري من طريق أبي ذر الهروي ، وفي رواية أبي داود والترمذي وغيرهما من رواية سهيل : ( بضع وسبعون ) بلا شك ، ورجحها القاضي عياض ، وقال إنها الصواب . وكذا رجحها الحليمي وجماعات منهم : النووي لأنها زيادة من ثقة فقبلت ، وقدمت وليس في رواية الأقل ما يمنعها . وقال ابن الصلاح : الأشبه ترجيح الأقل لأنه المتيقن ، والشك من سهيل ، كما قال البيهقي . وقد روي عن سهيل عن جرير : ( وسبعون ) من غير شك ، وكذا رواية سليمان ابن بلال في مسلم وفي البخاري ( بضع وستون ) وقال ابن الصلاح : في البخاري في نسخ بلادنا : ( إلاَّ ستون ) ، وفي لفظ لمسلم : ( فأفضلها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان ) . وفي لفظ ابن ماجة : ( فأرفعها ) ، ولفظ اللالكائي : ( أدناها إماطة العظم عن الطريق ) ؛ وفي كتاب ابن شاهين : ( خصال الإيمان أفضلها قول لا إله إلا الله ) ، وفي لفظ الترمذي : ( بضع وسبعون بابا ) ، وقال : حسن صحيح ، ورواه محمد بن عجلان ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح : ( الإيمان ستون باباً أو سبعون أو بضع ) . واحد من العددين ، ورواية قتيبة ، عن بكر بن مضر ، عن عمارة بن عربة ، عن أبي صالح : ( الإيمان أربع وستون باباً ) ، ومن حديث المغيرة بن عبد الله بن عبيدة ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، وكانت له صحبة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( الإيمان ثلاثة وثلاثون شريعة ، من وافى الله بشريعة منها دخل الجنة ) . وفي كتاب ابن شاهين من حديث الإفريقي ، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن بين يدي الرحمن عز وجل لوحاً فيه ثلاثمائة وتسع عشرة شريعة يقول عز وجل : ولا يجيبني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئاً فيه واحدة منهن إلاَّ أدخلته الجنة ) . ومن حديث عبد الواحد بن زيد عن عبد الله بن راشد ، عن مولاه عثمان رضي الله عنه : سمعت أبا سعيد رضي الله عنه ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن بين يدي الرحمن عز وجل لوحاً فيه ثلاثمائة وتسع عشرة شريعة ، يقول عز وجل : لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئاً فيه واحدة منها إلاَّ أدخلته الجنة ) . ومن حديث عبد الواحد بن زيد ، عن عبد الله بن راشد ، عن مولاه عثمان رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تعالى مائة خلق ، من أتى بخلق منها دخل الجنة ) . قال لنا أحمد : سئل إسحاق : ما معنى الأخلاق ؟ قال : يكون في الإنسان حياء ، يكون فيه رحمة ، يكون فيه سخاء ، يكون فيه تسامح ، هذا من أخلاق الله عز وجل ، وفي ( كتاب الديباج ) للخيلي ، من حديث نوح بن فضالة ، عن مالك بن زياد الأشجعي : ( الإسلام ثلاثمائة وخمسة عشر سهماً ، فإذا كان في جاء فقال : اللهم أنت السلام ، وإنما الإسلام من جاء متمسكاً بسهم من سهامي ، فأدخله الجنة ) قال رسته : حدثنا ابن مهدي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة عن حذيفة : ( الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، وصوم رمضان سهم ، والحج سهم ، والجهاد سهم والأمر بالمعروف ، سهم والنهي عن المنكر ، سهم وقد خاب من لا سهم له ) . ( بيان اللغات ) قوله : ( بضع ) ذكر ابن البناني في ( الموعب ) عن الأصمعي : البضع ، مثال عِلم : ما بين اثنين إلى عشرة